ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٣ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَيْسَ لِلْيَهُودِ وَ النَّصَارَى شُفْعَةٌ وَ قَالَ لَا شُفْعَةَ إِلَّا لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَصِيُّ الْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ يَأْخُذُ لَهُ الشُّفْعَةَ إِذَا كَانَ لَهُ رَغْبَةٌ فِيهِ وَ قَالَ لِلْغَائِبِ شُفْعَةٌ
و قال ابن الجنيد على قدر السهام من الشركة، و لو حكم بها على عدد
الشفعاء جاز و يدل على الأول ما ورد في الخبر على عدد الرجال [١]. الحديث الرابع عشر:
و اتفق الأصحاب على أنه لا تثبت الشفعة للكافر على المسلم، لأنه سبيل و هو منفي بالآية و لخبر السكوني، و المراد به على المسلم للإجماع على ثبوتها لهما على غيره.
و قال المحقق في الشرائع: و تثبت للغائب الشفعة، و كذا للمجنون أو الصبي و يتولى الأخذ وليهما مع الغبطة. و لو ترك الولي المطالبة فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ، لأن التأخير لعذر. و إذا لم يكن في الأخذ غبطة فأخذ الولي لم يصح [٢].
و قال في المسالك: الغائب له الأخذ بالشفعة بعد حضوره و إن طال زمان الغيبة، و لو تمكن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر، و لا عبرة بتمكنه من الإشهاد على المطالبة، فلا يبطل حقه لو لم يشهد بها [٣].
[١]المسالك ٢/ ٢٧٢. [٢]شرائع الإسلام ٣/ ٢٥٥. [٣]المسالك ٢/ ٢٧٣.